اكتشاف أطفال في فرجينيا بعيون زمردية وشعر أشقر… وجميعهم من أب واحد!في أبريل من عام 1839، داخل مزرعة للتبغ تُدعى «فير فيو» في ولاية فرجينيا الأمريكية، كانت امرأة تبلغ من العمر 31 عامًا، تُدعى روث، تحمل طفلتها حديثة الولادة بين ذراعيها.
عندما كانت روث في التاسعة عشرة من عمرها، اضطرت إلى الابتعاد عن والدتها وشقيقاتها الثلاث، بعدما انتقلت للعمل في مزرعة بعيدة. ومنذ ذلك الحين، تعلمت كيف تنجو في حياة قاسية؛ بأن تكون نافعة بما يكفي ليحتفظ بها أصحاب المزرعة، وهادئة بما يكفي حتى لا يلتفت إليها أحد.
كانت تعرف جيدًا من هو والد طفلتها، لكنها لم تكن تستطيع النطق باسمه أبدًا. كان لدى روث بالفعل ابنة تبلغ من العمر سبع سنوات، تُدعى سارة، أنجبتها من شريك حياتها دانيال. وكان من المفترض أن تشبه المولودة الجديدة والديها، لكنها جاءت ببشرة فاتحة للغاية، وشعر أشقر ناعم، وعينين خضراوين لامعتين بلون الزمرد.
نظفت القابلة الطفلة، ولفّتها في قطعة قماش، ثم سلمتها إلى أمها دون أن تنطق بكلمة واحدة. ألقى دانيال نظرة واحدة على المولودة، ثم استدار وغادر المكان. وقبل نهاية الأسبوع، كان قد انتقل للعيش في كوخ آخر. أطلقت روث على ابنتها اسم «غريس».
وفي تلك اللحظة، عادت إلى ذاكرتها ليلة من ليالي ديسمبر، داخل المنزل الرئيسي للمزرعة... باب مغلق بإحكام، ورجل لم تستطع نسيان ملامحه أو رائحته. وبعد ستة أشهر، تكرر الأمر مجددًا. في مزرعة «ريفرسايد»، أنجبت امرأة تُدعى هانا طفلًا يحمل العينين الخضراوين نفسيهما.
وفي مزرعة «ميدوبروك»، أنجبت إستير طفلًا يتمتع بالصفة ذاتها، حتى إن شريك حياتها غادر المكان مسرعًا وسط البرد القارس. ثم جاء دور ماري في مزرعة «سيدار هيل»، وأبيغيل في «ويلو كريك»، وريبيكا في «غرينوود».كانت جميع الأمهات يرددن العبارة نفسها:
«لم أكن مع أي رجل سوى شريك حياتي».
ناقش أصحاب المزارع الأمر فيما بينهم، واتفقوا على أن ما يحدث أمر محرج، لكنه لا يستدعي تدخل السلطات، خاصة أن القوانين السائدة آنذاك كانت تمنح أصحاب المزارع سلطة واسعة على العاملين لديهم. لكن أحد مالكي المزارع، ويُدعى ويليام كارتر، لم يستطع تجاهل الأمر.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.