كنت بروح أقولها "ما تروحي لأمك أو تكلميها تيجي تقعد معاكي!". كانت تقولي بوجع : "أمى تعبانة، مش عايزة أشوفها بتتعب وتزعل عشاني".طول الفترة دي والمصاريف كانت بتزيد وتهد حيلي. مصاريف بيتي الجديد وابني ومصاريف سحر وعلاجها الغالي. بقيت مش مكفي، ومراتي التانية مكنتش بتسكت.
. كل يوم خناق ومشاكل عشان الفلوس اللي بدفعها لسحر وأنها شايفة إني مقصر معاها هي وابني ومش عامل لهم حساب. كنت قاعد بين نارين، شايل هم الدنيا فوق كتافي ومبقاش في إيدي حيلة. لحد ما في يوم.. كنت قاعد عند سحر في شقتها، مهموم من كتر الديون والمشاكل
بصتلي وقالت بحنان: "مالك؟".. قلت لها بتعب: "ولا حاجة.. المعيشة بقت صعبة والدنيا مقفلة".ساعتها لمعت الدموع في عيونها.. دمعة حارقة نزلت على خدها الدبلان، وبكل حب الدنيا قالتلي "أنا هخليها سهلة.. طلقني يا مصطفى".اتخضيت وقلت لها: "إنتي بتقولي إيه؟"
مدت إيديها الضعيفة الناشفة من المرض وحطتها على إيدي بحنية وقالت "أنا حاسه بيك.. ومش زعلانة منك.. طلقني وإحنا الاتنين هنرتاح".سألتها بوجع وهم بيقطع في قلبي: "بجد.. مش هتزعلي؟".. كنت عارف من جوايا أنها بتموت من البكاء والوجع، بس كنت أناني، كنت محتاج أي مخرج يريح ضميري ويسكت صوت العذاب جواه.
بصتلي وابتسمت ابتسامة مكسورة وسط دموعها وقالت: "مش هزعل".وفعلا تم الطلاق.. ومضيت على الورق وأنا بقول "ارتحت، خلاص". كنت فاكر إني حليت كل المشاكل وإني خلاص هعيش مرتاح، ويمكن عمري ما هشوف سحر تاني ،،بس كنت موهوم واللي حصل بعد قراري ده ندمني ندم عمري !!!!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.