احنا لحد هنا علاقتنا خلصت انا يوم ما اتجوز هتجوز واحده زى اختك كده أدب واخلاق انما انتى فضلتى ماشيه معايا ٣ سنين الكليه من ورا اهلك ويوم ما تعترضى او تقفى فى جوازى من اختك وقتها هعرف أهلك انك كنتى بتخنيهم وماشيه معايا من وراهمالكلام نزل عليها زي مية مغلية، ركبها سابت ومبقتش سامعة غير رنة صوته الواطي وهو بيرمي كلامه الرخيص في وشها ببرود يقهر.
بصتله وهي مش مستوعبة إن ده نفس البني آدم اللي فضلت معاه تلات سنين، بتشاركه كل تفصيلة في يومها وتتحامى فيه ومستحملة الخوف من أهلها عشان ميروحش منها... كل ده في الآخر بقى في نظره رخص وخيانة تستاهل يذلها بيها؟
ابتسم بسماجة وهو شايف سكوتها وصدمتها اللي شلّت لسانها، عدل ياقة قميصه وقال وهو بيستدير عشان يمشي:"الأسبوع الجاي هكون قاعد مع أبوكي بطلب إيد مريم، ضحكتك ومباركتك تكون أول حاجة أسمعها، وإلا أنتي عارفة الفضايح طعمها إيه... فاهمة؟"سابها ومشي، والأرض بتلف بيها.
الهوا وقف في زورها، والوجع كان بيعصر قلبها لدرجة كانت هتقع من طولها. الخوف كان أسرع من أي غضب، اتسحب في عروقها زي السم وشل تفكيرها تماماً. كلمة "فضيحة" لوحدها كانت كفيلة تخلي الدنيا تسودّ في عينيها.
شافت نظرة أبوها، وكسرة عين أمها، والخراب اللي ممكن يحصل لو كلمة واحدة طلعت... سكتت، بلعت القهر ورجعت البيت وهي مكسورة ومرعوبة، تكتم صرختها جوه صدـ,,ـــرها وتعدي الأيام كأنها ماشية على جمر، مستنية الكابوس اللي عارفة إنه جاي. ويوم الجمعة، البيت كان مقلوب.
والحلويات مالية الصالة، ومريم أختها طايرة من الفرحة، لابسة دريس أزرق هادي ووشها منور بابتسامة طفولية مش فاهمة وراها إيه. كل ما مريم تمسك إيدها وتقولها: "عقبالك يا نور، ادعيلي أكون مبسوطة معاه"، كان قلبها يتعصر ويتفتت ميت حتة، وتبتسم بالعافية وهي شفايفها بترتعش.
الباب خبط، ودخل هو وأهله. كان لابس بدلة شيك وراسم على وشه ابتسامة التقوى والوقار اللي توجع القلب بنفاقها. عينه أول ما جات في عينها، لمعت فيها نظرة تشفي وتحدي خلت الدم يهرب من وشها. قعد جنب والده، وبدأ الكلام، والضحكات تملى الصالون، وأبوها فرحان بشاب "محترم وجاهز وابن ناس".
اتقرت الفاتحة، وعلت الزغاريد من مامتها وخالتها، وفي اللحظة دي هو مد إيده في جيبه، وطلع علبة قطيفة حمراء صغيرة. فتحها ووقف، ونادى على مريم عشان يلبسها علامة الخطوبة. نور كانت واقفة على جنب، عينها اتعلقت بالعلبة.
.. وبمجرد ما اتفتحت، أنفاسها اتكتمت ورجليها مكنتش شايلاها. الخاتم... نفس الديزاين اللي وقفت قدام فترينته في الصاغة من سنة كاملة، مسكت إيده برجاء وقالتله: "شايف ده؟ رقيق إزاي... ده اللي نفسي تلبسهولي يوم ما نقرا فاتحتنا، مش عايزة غيره".
وقتها كان باصص في عينها وبيحلف إنه مش هيجيب غيره لإيدها اللي متستهلش غير الدهب. مد إيده بكل برود، مسك صوابع مريم الرقيقة، لبسها الخاتم على مقاسها بالظبط، وباس إيدها بحنية مصطنعة قدام الكل، وسط تصفيق ومباركات ملت الأوضة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.