بعد خمس سنوات قضيتها أعتني بأطفال أختي

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لكنها كانت مناسبة لي. والأهم من ذلك أنها أصبحت مكاني الخاص. لم يكن هناك حوض مليء بالأطباق المتسخة ينتظرني كل صباح. ولا طفلان يضعهما أحد بين ذراعي فجأة ويطلب مني الاعتناء بهما. ولا أم تذكرني باستمرار أن عليّ التضحية بوقتي وراحتي وصحتي من أجل العائلة.

لأول مرة، شعرت أنني أستطيع أن أعيش بالطريقة التي أريدها. مرت أربعة أيام كاملة وأنا أستمتع بهذا الهدوء. كانت شقتي شبه فارغة، لكنني لم أشعر أنها ينقصها شيء مهم. اشتريت فراشًا أنام عليه. وطاولة بلاستيكية صغيرة. وصحنين أستخدمهما في الطعام.

وقدرًا للطبخ. ثم ذهبت إلى سوق شعبي واشتريت ستائر بسيطة للنوافذ. كانت أشياء قليلة جدًا، لكنها أسعدتني أكثر من كل ما كان موجودًا في منزل أمي. لأنني اشتريتها لنفسي. ولأنني كنت أعيش في مكان لا يعاملني فيه أحد كخادمة. كنت أعود من عملي، وأتناول طعامي، ثم أنام عندما أشعر بالتعب.

لم يكن أحد يقرر بدلًا مني كيف أقضي يومي. وبعد مرور خمسة أيام على مغادرتي منزل أمي، قررت أخيرًا تشغيل هاتفي. لم أكن أنوي الاتصال بأحد من العائلة. كل ما أردته هو تحديث عنوان سكني الجديد في سجلات العمل.

لكن بمجرد أن اشتغل الهاتف، بدأت الإشعارات تظهر على الشاشة واحدًا تلو الآخر. توقفت وأنا أنظر إلى الأرقام. سبع وثمانون رسالة. وأربع وثلاثون مكالمة فائتة. كانت هناك رسائل كثيرة من أمي. ورسائل أخرى من سارة. وتسجيلات صوتية طويلة. بعضها يحتوي على تهديدات. وبعضها على اتهامات وكلام قاسٍ.

ثم وجدت رسائل أخرى تتوسل إليّ أن أرد على الهاتف. لم أصدق هذا التغير. قبل خمسة أيام فقط، كانت أمي تخبرني أنني عبء عليها، وأن عليّ دفع إيجار أو مغادرة منزلها. وكانت سارة تسخر من السنوات التي قضيتها في رعاية طفليها، وتقول إن ما أفعله ليس عملًا مهمًا.

أما الآن، فقد أصبحتا تبحثان عني بكل هذه الطريقة. المرأة التي كانتا تعتبرانها بلا فائدة أصبحت فجأة الشخص الذي تحتاجان إليه في كل شيء. عندها بدأت أفهم أن حياتهما كانت تعتمد عليّ أكثر مما كنت أتصور. وأنهما لم تدركا قيمة ما كنت أفعله إلا عندما توقفت عن القيام به.

لكن ما لم أكن أعرفه بعد هو أن غيابي لمدة خمسة أيام فقط كان كافيًا حتى تبدأ حياتهما بالتغير تمامًا. وأن الأمور داخل منزل أمي بدأت تسير بطريقة لم تتوقعها أي واحدة منهما ..الجزء 2 ..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Lm

Lol mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان